كلماتٌ ذاتُ خجلْ
غِيرة

طردتني من بيتِها، لكني ما زلت بجانب الباب أرقب المارّين هناك، غيرتي تحرقني أنّهم ما زالوا يقفون على الباب طويلًا يتحدّثون، وهي تستمع إليهم !

وإن كان يهمّ، فالحياة صارت بائسة حدّ الموتْ، وارتقاب الموتِ صار أجدى !

سوريّا

في سوريّا .. هم يتمدّدون على فراش الحياة، إنّها حياة الموت، أرواحهم مرفوعة، وأجسادهم موضوعة، وأشلاؤهم مصفوفة، الأمهات يتحجّبن بالدماء، ويُدفن الأطفال بالضّلوع المتكسّرة، الوقت يُحسب بسرعة ارتفاع الأرواح إلى السّماء، والصباح يبدأ ببكاء النّساء، وينتهي اليوم بانتهاء دوامات المجازر، وتُقاس المساحات بالمسافة بين الأسلحة والأحرار ..

وماتتْ ريمَا

@rextomanawato

لحظاتٌ من الألم، كانت تفصل صعود الروح إلى السماء، عن كلمات الشهادتين التي نطقت بهما ريما في آخر حياتها، أثارت مفاصل الألم في قلوبنا
كانت نهاية تلك القصة، التي امتدت أحداثها لسنواتٍ، والكل يتابع رحلة علاجها في خوفٍ وحبّ، وينتظر التفاصيل التي كانت تحكيها ريما بأحرف السعادة، فيما تخبئ خلف عينيها دمعات الرضى والصبر
في ثنايا القصة، كانت ريما ترسم لوحات الأمل، بين كل حرفٍ وحرف، وتلمس تلك الكلمات البائسة بيديها فتجعلها نوافذ أمام نور الشمس، كم ألهمتنا تلك الأحرف والنوافذ، شقت لنا مساراتٍ نحو الأفق، جعلتنا نلامس شمس الأمل، كُنّا نبكي أمامها بعفويتنا، فتجافئنا بابتسامتها وتمسح دموع الحزن، دائمًا ما تصافح دموع ضعفنا قوة صبرها في خجلْ
سأخبركم أني كلما سئمت من ضعفي، قلبت صفحات قصتها في صمت، فأحظى برُوحٍ من قوّتها، يفرِش لي طريقًا إلى الفرحْ
هل سأقوى للحديث عن الرّحيل؟ لن أكون أقوى من ريما، لأنها قالت: “لست بمتشائمة إن تحدثتُ عن الموت فإني أدّخر الكثير هناك عند ربي، وأشتاق إلى رؤية ما عملتُ له وصبرت عليه هناك في الجنة”
هنا ضاعت بقية القصة،، عندما رحلَت ريما
وداعًا ريما

صبَاح الخيْر يا عِيدي

عندَما يكونُ صبَاح العيدْ، يكونُ كلّ شيءٍ قد تفتّحْ، الأزهارُ والورودُ .. وعينيكِ ..

بعيدًا عن صخبِ الأهلِ والأصدقاءْ، تهمسِينَ في أذني بأغْنيةِ الحبّ، فتتبَعثرُ الهدايَا فلا أرَى سواكِ عيدِي وهيديّتِي وأغنِيتِي ..

اليومَ عيدٌ للبشَرْ، ولكنّ أيامِي كلها عيدٌ معكِ .. وأجملُ التقاوِيمِ أحتفظُ بها، فبكلّ لقاءٍ لي بكِ يصبحُ اليومُ عيدًا ..

كلّما جاء العيدْ، أعادتنِي الأشواقُ للحنينِ إليكِ .. لعينيكِ .. لوجنتيكِ .. لغفوةٍ في حضنكِ .. لقبلةٍ على شفتيكِ .. لمعزوفةٍ نسمعُها سويًا، ونتراقصُ على أنغامِها ..

أجملُ الأعيادِ حينَما نتسامرُ في ليلةٍ على ضفافِ شاطئٍ وحدنًا .. عندما نجْلسُ في شُرفةِ البيت .. على ضوءِ القمرْ .. ونور عينيكِ ..


اشتقتُ لذلكَ العيدْ، اشتقتُ إليه بكلّ تفاصِيله، اشتقتُ إليكِ .. أنتِ فقطْ